Yahoo!
 
 

حكاية بلد .

كتبها أبو آدم ، في 5 أغسطس 2010 الساعة: 13:37 م

 

قاد ذلك الرجل سيارته إلى داخل القرية الصغيرة كانت سمات شدة الثراء تكاد تتقافز من حوله حيث جاءت زيارته للقرية فى أشد أنواع السيارات إثارة للخيال ، سيارة أحدث موديل يكاد طولها ينافس الترعة على جانب القرية وسوادها يصارع سواد أشد الليالى ظلاماً ..ومع زفة أطفال القرية للسيارة حتى دوار العمدة وخروج النساء والرجال يراقبونه فى فضول وبلاهة غير مصدقين أن يدخل القرية مثل هذا الرجل وصعود فتيات القرية إلى شبابيكهن ليصبحن فى متناول رؤية القادم عسى أن تفوز إحداهن بذلك الثرى .

ورحب عمدة القرية الصغيرة جداً والفقيرة أكثر بذلك الرجل شديد الوسامة ، شديد سواد الشعر والملبس ، فخيم الصوت إلى حد ترك أثر الخوف داخل من أمامه ـ بل هرع إليه يستقبله حتى كاد يخر ساجداً له من هول اضطرابه ، مما جعل الرجل يبتسم بسخرية لتأثيره المبدئى القوى على القرية كلها بسكانها القليلين.

جلس مع عمدة القرية وأخبره برغبته فى مقابلة كبار القرية مع العمدة فى ماسيعود بالنفع على القرية بأكملها . وفى خلال نصف الساعة كان شيخ الغفر قد حضر وشيخ الجامع والدكتور الوحيد بالقرية بالإضافة إلى ناظر المدرسة الابتدائية الوحيدة بالقرية والذى لاتخلو مدرسته من أحد أطفال أهل القرية والذى تأمله الرجل بنظرة فاحصة زلزلت كيان الرجل الذى جلس متحاشياً توجيه حديث إليه.

وبدأ الرجل فى طرح مايريد بلهجة قوية كاسحة مانعة للمقاطعة : أنا رجل أعمال شديد الثراء بشكل لاتتخيلونه وليس لى أهل .. لا زوجة ولا ولد ولا حتى أصدقاء ، طوال حياتى وأنا أجمع المال وأمارس الصفقات وهذا لم يترك لى فرصة البحث عن صديق أو عن قريب _ ثم اعتدل فى مواجهتهم وأضاف فى بطء وبصوته المخيف الذى لا يقبل رداً _ : أعرض عليكم مالايمكنكم رفضه وسيكون مقابله ملايين تنهمر عليكم وعلى قريتكم ستخرجون من تلك الأوبئة التى تعيشون فيها وستعرف قريتكم معنى الرفاهية ورغد العيش سأحول قريتكم بمالى وسلطانى إلى مدينة حديثة صغيرة وأنتم ستكونون ملاكها ستملكون مايحسدكم عليه الأغنياء أنفسهم .

همهم الرجال غير فاهمين ومتسائلين بنظرات مرتابة . فأضاف الرجل بعبقرية هذا بالإضافة إلى الموارد المالية التى ستكون تحت أمركم لكم أنتم خاصة ككبار للبلد لتصرفوها فى مصارفها وبابتسامة شيطانية أضاف .."مصارفها الشرعية" !!

ازدرد الرجال وكبار البلد لعابهم فى بلاهة ولمعت عيونهم نهماً وطمعاً وهم يتحاشون النظر إلى بعضهم البعض ومن ثم سأل أحدهم : لم تخبرنا مقابل ماذا ؟ .. كل هذه العطاءات ؟!

تنحنح الرجل وتنهد : كما أخبرتكم فأنا وحيد بلا وريث ولا .. ثم قطع كلامه وكأنه لايصلح لتمثيل هذا الدور من الضعف قائلاً فى وضوح شديد : أنا أريد طفلا !!

التمعت عيناه بوحشية وهو ينظر إلى الأرض ليخفى ذلك التوهج والزبد الذى كاد يتطاير من فمه وتابع : طفل واحد صغير ينشأ معى أربيه كابنى وعلى طريقتى .وانتفخت أوداجه وهو يدير رأسه بعيداً وبصوت كالفحيح يؤكد : يكون لى أبداً مؤبدا.

ولم يتوقف عند هذا الحد بل تابع دون اهتمام للجزع والاستنكار الواضح على الوجوه وزاد من حدة صوته وشراسته : وشرطى ألا تبحثون عنه بعد ذلك أبداً سيعود هو حين يريد ولكن أنتم عليكم فصل علاقتكم به عن رضى . وهدأ قليلاً قائلاً : سأعطيكم المبالغ التى تطلبونها وسأوزع عليكم مايكفيكم إنفاقاً مئات السنين . 

وعلا صوته وبدا آتياً من أعماق سحيقة : أنتم لا تدركون مدى ثرائى فى الكون كله .

جحظت عيون الرجال غير مصدقين وتكلم العمدة بصوت مرتعب : أتريد شراء أولادنا ؟!

نظر إليه الرجل بأشد النظرات قساوة مماجعله ينزوى فى مكانه نادماً على سؤاله بل وربما كونه العمدة هاهنا وأشاح بوجهه خافضاً صوته وكأنه يحادث نفسه :  لا أحد يستطيع التخلى عن ولده .!

وتعالت همهماتهم مصدقين على ماقال العمدة وهم يتحاشون النظر إليه ، مما جعله يقول فى هدوء قاسى : لا أريد أولادكم ، أريد طفلا واحدا يساعدنى فى حياتى ويساعد القرية بالإضافة إلى أنه سيرثنى بعد ذلك ويعود إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسافر.

كتبها أبو آدم ، في 27 يوليو 2010 الساعة: 19:37 م

ظل طوال عمره على سفر !!

فى دراسته كان يسافر إلى محافظة أخرى يومياً ليدرس بالجامعة وفى بحثه عن العمل طاف محافظات الجمهورية حتى استلم عمله فأصبح يسافر يومياً إلى العمل ومنه وإلى بلاد أخرى حسب مقتضى الحال وعندما أتى النصيب تزوج من بلد أخرى وهكذا استمرت به الحال .

وفجأة …

بعد ألف عام

توقف.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن الإدمان

كتبها أبو آدم ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 12:05 م

فى الصباح كوب من الكابتشينو أو النسكافية ….
ثم بعد ذلك وعلى مدار اليوم تتعدد المشروبات مابين قهوة وشاى ونسكافية
لم أعد أستطيع مواصلة يومى بدون المنبهات من المشروبات ، حتى وأننى أصبحت أشعر أحياناً وكأنى مدمن لتلك المشروبات
حقاً أكاد أشرب يومياً مالايقل عن 10 أكواب من المنبهات وذلك غير المياة الغازية !!!!
أحياناً أقنع نفسى بأنها أصبحت عادة ليس إلا وأن شربى لهذه الأشياء من باب أنى لاأحب أن أجلس ويدى فارغة .. احب أن امسك دائماً بكوب أرتشف منه مشروب دافىء ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكريات

كتبها أبو آدم ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 12:00 م

يلفنا نسيج من الذكريات .. يتغلغل فى اعماقنا ويتلون تحت أبصارنا .. يمتلىء بالحنان تارة .. والحنين أخرى .
تشملنا الذكريات برعايتها مع شروق الشمس الهادىء .. ثم تتفجر فى مسام أجسادنا كلون الغروب الساحر .. الذى ربما ينشىء سحره من وجعه الظاهر فيه ..
لا أدرى .. لمَ تعمل بنا الذكريات كل هذه الشهقات والألوان والتفاعلات ؟..
ربما أشعر أن الذكريات كأمواج البحار .. أحياناً هائجة .. كاسحة .. لكل مايعتمل الطريق ، وأحياناً هادئة .. ترتطم بصدرك فى حنان .. فتلهبك ش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لن أكون فقاعة

كتبها أبو آدم ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 11:50 ص

أمس وأنا فى عملى وضعت البراد على النار لأجهز كوب الشاى خاصتى وعلى غير العادة توقفت أما البراد ، فى المعتاد أعود إلى مكتبى أؤدى أى شىء ثم أذهب إلى البراد لأصب الماء مع حبتان من القرنفل لإضافة النكهة المميزة ..
أما اليوم توقفت أمام البراد
لهيب النيران والسخونة أسفل البراد جعلت الماء يتحول إلى فقاعات منها الصغير ومنها الكبير ، الفقاعات تتدافع إلى السطح .. تهرب إلى أطراف البراد .. تتدافع فوق بعضها ، ثم تنفجر يتناثر بعض رذاذها الساخن على كفى .. الفقاعات تتوتر أكثر ، مضطربة وحائرة وفزع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القمر والشمس

كتبها أبو آدم ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 11:47 ص

عندما تتسلل أشعة القمر من وراء ستائر نافذتك فتحيى قلبك بأشياء ذابت على ضفاف غمامات عينيك فتنهض إلى نافذتك تتأمل السملء بنجومها وتتنهد مبتسماً وتأخذ شهيقاً عميقاً وكأنك تمتلك الكون .. ثم تزفر فى راحة وتشعر بانسجام داخلى عميق .. وتغمض عيناك فى ألفة فهذا هو تأثير القمر.
أما عندما تصطدم أشعة الشمس ببشرتك أو أشيائك من خلال اقتحامها لنافذة غرفتك فستنهض فوراً لتبتعد عن مسيرتها حتى لاتحرق مسامك أو تشعرك بالقيظ .

عندما تنظر الى القمر فوقك فترى وجه يبتسم لك ، او ترى أميرتك أو جنين بداخل القمر كما أرى أنا دائماً فستشعر بحنان غريب وانسجام كونى مابعده انسجام .
ثم تنظر إلى الشمس فتندم على تلك الفكرة أساساً لأنك كدت تصاب بالعمى من الوجع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فى انتظار

كتبها أبو آدم ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 11:41 ص

تنسمت عبير أزهارها التى تملأ شرفتها الصغيرة فى عمق ومودة .. ونظرت إلى ورودها المكتملة .. ومدت أصابعها لتلاعب بتلات ورودها فى رقة بديعة ، نظرت إلى ورودها فى هيام .. فاليوم تفتحت آخر زهرة .. من كل الورود فى شرفتها كانت ترى فى كل وردة صورته .. وفى كل إلتفاتة غصن وإنحناءة وريقة حرف من حروف اسمه الحبيب .. اسبلت جفنيها على ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحياء

كتبها أبو آدم ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 11:38 ص

Click this bar to view the full image.


تائه وسط أخلاق كثيرة اختفت فى عالمنا المعاصر ، ولطبيعته الخاصة اختفى بشكل أكثر قوة ولتمتعه بمزايا خاصة تجعل الأخلاق الأخرى تحن عليه وإليه فأخفته عن ناظرينا .. إنه الحياء ..!!

لاأدرى ..، ولكن أصبحت أشتاق للماضى بكل مابه من صدق وطيبة ونقاء ، ولم يعد يشدنى التسارع فى ذلك العصر بكل صلفه وجبروته و طغيانه المادى وجرأته حد الوقاحة !!
لم أعرف قط أجمل من وجه ازدان بحمرة الخجل والحياء .. ولكن أين هذا الآن وأناس الوقت الحالى قد .!! فلأسألك بكل بكل جرأة ولتجيب بكل شفافية ، متى كانت آخر مرة رأيت وجه تكللت وجنتيه بحمرة الحياء .. ذلك التورد الصافى النقى إن كان لدى الذكر أو الأنثى، فالحياء صفة انسانية وليست خاصة بجنس معين عن الآخر .

لم تعد لتلك الصفة مقوماتها فى ذلك العصر بانفتاحه المستمر وإباحيته العلانية .. تستطيع أن ترى أى شىء وتسمع أى شىء وتتكلم فى أى شىء مع أى شخص ولن تجد ذرة حياء ويستحيل أن ترى ذلك التورد والإحمرار البديع على جانبىِّ الوجه.

ومن أشهر المستحين على مر التاريخ فى رأيى ابنه ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلاكيت تالت مرة !!1

كتبها أبو آدم ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 11:32 ص

بعد أن كان أمر الإغتراب بالنسبة لشخصى مجرد فكرة وتطلعات أبنى عليها بعض المشاعر وكنت أتشاور معكم ومع أحاسيسكم وتجاربكم الخاصة .. الأمر الآن انقلب واصبح حقيقةبحثت عنها طويلاً بجد وسررت بقرب حدوثها ولكن مع استمرار ذاك القرب .. تبدأ المشاعر فى التباين والتضاد والخفوت والإهتزاز والتلاعب ، يبدأ شيطانى بدفعى نحو حافة الهاوية .. هاوية الإحساس ..
بدات عيناى فى الأيام القليلة الماضية بإمتلاك الأماكن ، بالبحث فى أصول الأشياءحولى وبدأت أناملى بالتقلص حول أشيائى الحبيبة والغير حبيبة رافضة تركها !!

بدأت أنفاسى تصرخ أنها لن تستطيع أن تبتعد عن الأحبة والأهل والأصحاب ، بدأ صدرى ينتابه ضيق يومى من إحتمال تغير نظام حياتى وشوارعى وتتلمس عيناى أى فرصة لتشكى حالها لوجنتىَّ فى صمت وبعيداً عن أعين الخلان.
مع إقتراب أن يصبح الحلم ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن الإغتراب .. أتحدث

كتبها أبو آدم ، في 29 يونيو 2010 الساعة: 11:30 ص

Click this bar to view the full image.

أثناء سيرى اليوم عائداً لمنزلى ، وكل مايشغل تفكيرى هو الطيران بعيداً عن البلاد بحثاً عن فرصة الرزق الأوسع والعيش الأفضل بعيداً عن الضيق والألم ورجاءً فى مستقبل أفضل أضعه بين فلذه كبدى الصغرى والكبرى ….

وفى ذلك الشارع الطويل المظلم على الجانبين الملئ بمياة المطر من الوسط والطين على ذات اليمين وذات الشمال ..
كانت امرأة تسير أمامى وفى يدها طفل صغير .. وأمامها بخطوتين تسير إبنتها الكبرى التى لاتتعدى الثمانى سنين … وكانت البنت تمسك المحمول بيدها وتضعه على اذنها وتقول بصوت يملؤه الحنين "وحشتنى أوى يابابا .." .
لم أنتبه فى البداية ، ثم سمعتها تردد "وحشتنى أوى … أوى .. يابابا …طولت عليا الغيبة يابابا .."
إخترقت كلمات البنت أذنى كسهم من نار وأوقدت بقلبى خزين من الإنفعال يكفى لإلانة قلو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي